تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
( مسألة ) قال ( وإن قذفها وانتفى من ولدها وتم اللعان بينهما بتفريق الحاكم نفي عنه إذا ذكره في اللعان ) وجملة ذلك أن الزوج إذا ولدت امرأته ولدا يمكن كونه منه فهو ولده في الحكم لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الولد للفراش " ولا ينتفي عنه الا أن ينفيه باللعان التام الذي اجتمعت شروطه وهي أربعة : ( أحدها ) أن يوجد اللعان منهما جميعا وهذا قول عامة أهل العلم ، وقال الشافعي ينتفي بلعان الزوج وحده لأن نفي الولد إنما كان بيمينه والتعانه لا بيمين المرأة على تكذيبه ، ولا معنى ليمين المرأة في نفي النسب وهي تثبته وتكذب قول منه ينفيه وإنما لعانها لدرء الحد عنها كما قال الله تعالى ( ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ) ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نفى الولد عنه بعد تلاعنهما فلا يجوز النفي ببعضه كبعض لعان الزوج ( والثاني ) أن تكمل ألفاظ اللعان منهما جميعا ( الشرط الثالث ) أن يبدأ بلعان الزوج قبل المرأة فإن بدأ بلعان المرأة لم يعتد به ، وبه قال أبو ثور وابن المنذر . وقال مالك وأصحاب الرأي ان فعل أخطأ السنة والفرقة جائزة وينتفي الولد عنه