Skip to main content

المغني — Page 356

Contributors:

P.356
فأشبه ما لو قتل العبد الجاني وروي عن قتادة وأبي هاشم لا قود على الثاني لأنه قتل مباح الدم فلم يجب بقتله قصاص كالزاني المحصن ولنا على وجوب القصاص على قاتله أنه محل لم يتحتم قتله ولم يبح لغير ولي الدم قتله فوجب القصاص بقتله كما لو كان عليه دين ولنا على وجوب الدية في تركة الجاني الأول أن القصاص إذا تعذر وجبت الدية كما لو مات أو عفا بعض الشركاء أو حدث مانع ، وفارق العبد الجاني فإنه ليس له مال ينتقل إليه ، فإن عفا أولياء الثاني على الدية أخذوها ودفعوها إلى ورثة الأول فإن كانت عليه ديون ضم ما قبضوا من الدية إلى سائر تركته ثم ضرب أولياء المقتول الأول مع سائر أهل الديون في تركته وديته . وإن أحال ورثة المقتول الثاني ورثة المقتول الأول بالدية على القاتل الثاني صحت الحوالة ، ويتخرج أن تجب دية القتيل الأول على قاتله ابتداء لأنه أتلف محل حق ورثته فكان غرامته عليه كما لو قتل العبد الجاني وإن مات القاتل عمدا وجبت الدية في تركته وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ومالك يسقط حق ولي الجناية وتوجيه المذهبين على ما تقدم
المغني — Page 356 | عبد الله بن قدامة