تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
تجب به الدية على العاقلة والكفارة في مال القاتل بغير خلاف نعلمه ، والأصل في وجوب الدية والكفارة قول الله تعالى ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله الا أن يصدقوا ) وسواء كان المقتول مسلما أو كافرا له عهد لقول الله تعالى ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) ولا قصاص في شئ من هذا لأن الله تعالى أوجب به الدية ولم يذكر قصاصا وقال النبي صلى الله عليه وسلم " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ولأنه لم يوجب القصاص في عمد الخطأ ففي الخطأ أولى ( فصل ) وان قصد فعلا محرما فقتل آدميا مثل أن يقصد قتل بهيمة أو آدميا معصوما فيصيب غيره فيقتله فهو خطأ أيضا لأنه لم يقصد قتله وهذا مذهب الشافعي ، وكذلك قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن القتل الخطأ أن يرمي الرامي شيئا فيصيب غيره ، ويتخرج على قول أبي بكر أن هذا عمد لقوله فيمن رمى نصرانيا فلم يقع به السهم حتى أسلم أنه عمد يجب به القصاص لكونه قصد فعلا محرما قتل به انسانا