Skip to main content

المغني — Page 338

Contributors:

P.338
ولنا ما روى أبو هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه ، فأوجب ديتها على العاقلة والعاقلة لا تحمل عمدا ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم " الا إن في قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا والحجر مائة من الإبل " وفي لفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه " رواه أبو داود وهذا نص ، وقوله هذا قسم ثالث قلنا نعم هذا ثبت بالسنة والقسمان الأولان ثبتا بالكتاب ولأنه قتل لا يوجب القود فكانت ديته على العاقلة كقتل الخطأ ( مسألة ) ( قال والخطأ على ضربين أحدهما ان يرمى الصيد أو يفعل ما يجوز له قتله فيؤل إلى اتلاف حر مسلما كان أو كافرا فتكون الدية على عاقلته وعلى عتق رقبة مؤمنة ) وجملته أن الخطأ أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة المقتول فيصيبه ويقتله مثل أن يرمي صيدا أو هدفا فيصيب انسانا فيقتله قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن القتل الخطأ أن يرمي الرامي شيئا فيصيب غيره لا أعلمهم يختلفون فيه هذا قول عمر بن عبد العزيز وقتادة والنخعي والزهري وابن شبرمة والثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي فهذا الضرب من الخطأ