Skip to main content

المغني — Page 333

Contributors:

P.333
بالتعمد لم يباشر القتل وإنما وكل فيه نظرت في الوكيل فإن أقر بالعلم وتعمد القتل ظلما فهو القاتل وحده لأنه مباشر للقتل عمدا ظلما من غير إكراه فتعلق الحكم كما لو أمر بالقتل في غير هذه الصورة وان لم يعترف بذلك . فالحكم متعلق بالولي كما لو باشره والله أعلم " مسألة " ( قال ففيه القود إذا اجتمع عليه الأولياء وكان المقتول حرا مسلما ) أجمع العلماء على أن القود لا يجب الا بالعمد ولا نعلم بينهم في وجوبه بالقتل العمد إذا اجتمعت شروطه خلافا وقد دلت عليه الآيات والاخبار بعمومها فقال الله تعالى ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ) وقال تعالى ( كتب عليكم القصاص في القتل ) وقال تعالى ( ولكم في القصاص حياة ) يريد والله أعلم أن وجوب القصاص يمنع من يريد القتل منه شفقة على نفسه من القتل فتبقى الحياة فيمن أريد قتله وقيل إن القاتل تنعقد العداوة بينه وبين قبيلة المقتول فيريد قتلهم خوفا منهم ويريدون قتله وقتل قبيلته استيفاء ففي الاقتصاص منه بحكم الشرع قطع لسبب الهلاك بين القبيلتين وقال الله تعالى ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ) الآية . وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يفدى " متفق عليه