Skip to main content

المغني — Page 286

Contributors:

P.286
تسليم نفسها أمكن الرجوع فيه إذا ثبت هذا فمتى امتنعت من تسليم نفسها لتقبض صداقها فلها نفقتها لأنها امتنعت لحق فإن قيل فلو امتنعت لصغر أو مرض لم تلزمه نفقتها قلنا الفرق بينهما أن امتناعها لمرض لمعنى من جهتها وكذلك الامتناع للصغر وههنا الامتناع لمعنى من جهة الزوج وهو منعه لما وجب لها عليه فأشبه ما لو تعذر الاستمتاع لصغر الزوج فإنه لا تسقط نفقتها عنه ، ولو تعذر لصغرها لا تلزمه نفقتها ( فصل ) إذا سافرت زوجته بغير اذنه سقطت نفقتها عنه لأنها ناشز ، وكذلك إن انتقلت من منزله بغير إذنه ، وإن سافرت باذنه في حاجته فهي على نفقتها لأنها سافرت في شغله ومراده وإن كان في حاجة نفسها سقطت نفقتها لأنها فوتت التمكين لحظ نفسها وقضاء حاجتها فأشبه ما لو استنظرته قبل الدخول مدة فأنظرها إلا أن يكون مسافرا معها متمكنا من استمتاعها فلا تسقط نفقتها لأنها لم تفوت التمكين فأشبهت غير المسافرة ويحتمل أن لا تسقط نفقتها ، وإن لم يكن معها لأنها مسافرة باذنه أشبه ما لو سافرت في حاجته وسواء كان سفرها لتجارة أو حج تطوع أو زيادة ولو أحرمت بحج تطوع بغير اذنه سقطت نفقتها لأنها في معنى المسافرة ، وان أحرمت به باذنه فقال القاضي لها النفقة والصحيح انها كالمسافرة لأنها باحرامها مانعة له من التمكين فهي كالمسافرة لحاجة نفسها على ما ذكرناه . وان أحرمت بالحج الواجب أو العمرة الواجبة في الوقت الواجب من الميقات فلها