تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
روي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى على بني عم منفوس بنفقته . احتج به احمد . وقال ابن المنذر روي عن عمر أنه حبس عصبة ينفقون على صبي الرجال دون النساء ، ولأنها مواساة ومعونة تختص القرابة فاختصت بالعصبات كالعفل ، وقال أصحاب الرأي تجب النفقة على كل ذي رحم محرم ولا تجب على غيرهم لقول الله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وقال مالك والشافعي وابن المنذر لا نفقة الا على المولودين والوالدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل سأله عندي دينار قال " أنفقه على نفسك قال عندي آخر ؟ قال أنفقه على أهلك قال عندي آخر أنفقه على خادمك قال عندي آخر ؟ قال أنت أعلم به " ولم يأمره بانفاقه على غير هؤلاء ، ولان الشرع إنما ورد بنفقة الوالدين والمولودين ومن سواهم لا يلحق بهم في الولادة وأحكامها فلا يصح قياسه عليهم ولنا قول الله تعالى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ثم قال وعلى الوارث مثل ذلك ) فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما أوجب على الوالد وروي أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أبر ؟ قال " أمك وأباك وأختك وأخاك " وفي لفظ " ومولاك الذي هو أدناك حقا واجبا ورحما موصولا " رواه أبو داود وهذا نص لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألزمه الصلة والبر والنفقة من الصلة جعلها حقا واجبا وما احتج به أبو حنيفة حجة عليه فإن اللفظ عام