Skip to main content

المغني — Page 262

Contributors:

P.262
والد أو ولد فقير فاستحق النفقة على والده أو ولده الغني كما لو كان زمنا أو مكفوفا فاما الوالد فإن أبا حنيفة وافقنا على وجوب نفقته صحيحا إذا لم يكن ذا كسب وللشافعي في ذلك قولان ولنا أنه والد محتاج فأشبه الزمن ( فصل ) ومن كان له أب من أهل الانفاق لم تجب نفقته على سواه لأن الله تعالى قال ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وقال وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهند " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " فجعل النفقة على أيهم دونها ولا خلاف في هذا نعلمه الا أن لأصحاب الشافعي فيما إذا اجتمع للفقير أب وابن موسران وجهين ( أحدهما ) ان النفقة على الأب وحده ( والثاني ) عليهما جميعا لتساويهما في القرب ولنا أن النفقة على الأب منصوص عليها فيجب اتباع النص وترك ما عداه ( فصل ) ويلزم الرجل اعفاف ابنه إذا احتاج إلى النكاح وهذا ظاهر مذهب الشافعي ولهم في اعفاف الأب الصحيح ، وجه آخر أنه لا يجب ، وقال أبو حنيفة لا يلزم الرجل اعفاف أبيه سواء وجبت نفقته أو لم تجب لأن ذلك من أعظم الملاذ فلم تجب للأب كالحلواء ولأنه أحد الأبوين فلم يجب ذلك له كلام ولنا أن ذلك مما تدعو حاجته إليه ويستضر بفقده فلزم ابنه له كالنفقة ولا يشبه الحلواء لأنه
المغني — Page 262 | عبد الله بن قدامة