Skip to main content

المغني — Page 248

Contributors:

P.248
وقال مالك هو تطليقة وهو أحق بها ان أيسر في عدتها لأنه تفريق لامتناعه من الواجب عليه لها فأشبه تفريقه بين المولي وامرأته إذا امتنع من الفيئة والطلاق ولنا أنها فرقة لعجزه عن الواجب لها عليه فأشبهت فرقة العنة ، فاما ان أجبره الحاكم على الطلاق فطلق أقل من ثلاث فله الرجعة عليها ما دامت في العدة فإن راجعها وهو معسر أو امتنع من الانفاق عليها ولم يكن الاخذ من ماله فطلبت المرأة الفسخ فللحاكم الفسخ لأن المقتضى له باق أشبه ما قبل الطلاق ( فصل ) وان رضيت بالمقام معه مع عسرته أو ترك انفاقه ثم بدا لها الفسخ أو تزوجت معسرا عالمة بحاله وراضية بعسرته وترك انفاقه أو شرط عليها أن لا ينفق عليها ثم عن لها الفسخ فلها ذلك ، وبهذا قال الشافعي وقال القاضي ظاهر كلام احمد ليس لها الفسخ ويبطل خيارها في الموضعين وهو قول مالك لأنها رضيت بعيبه ودخلت في العقد عالمة به فلم تملك الفسخ كما لو تزوجت عنينا عالمة بعنته أو قالت بعد العقد قد رضيت به عنينا ولنا أن وجوب النفقة يتجدد في كل يوم فيتجدد لها الفسخ ولا يصح اسقاط حقها فيما يجب لها كاسقاط شفعتها قبل البيع ولذلك لو أسقطت النفقة المستقبلة لم تسقط ولو أسقطتها أو أسقطت المهر قبل النكاح لم يسقط وإذا لم يسقط وجوبها لم يسقط الفسخ الثابت به ، وان أعسر بالمهر وقلنا لها الفسخ لاعساره به فرضيت بالمقام لم يكن لها الفسخ لأن وجوبه لم يتجدد بخلاف النفقة ولو