Skip to main content

المغني — Page 234

Contributors:

P.234
من أوسطه لكل أحد على حسب حاله على ما جرت به العادة في حق أمثاله وكذلك الادم للموسرة تحت الموسر قدر حاجتها من أرفع الادم من اللحم والأرز واللبن وما يطبخ به اللحم والدهن على اختلاف أنواعه في بلدانه السمن في موضع والزيت في آخر والشيرج في آخر وللمعسرة تحت المعسر من الادم أدونه كالباقلا والخل والبقل والكامخ وما جرت به عادة أمثالهم وما يحتاج إليه من الدهن وللمتوسطة تحت المتوسط أوسط ذلك من الخبز والادم كل على حسب عادته ، وقال الشافعي الواجب من جنس قوت البلدة لا يختلف باليسار والاعسار سوى المقدار والادم هو الدهن خاصة لأنه أصلح للأبدان وأجود في المؤنة لأنه لا يحتاج إلى طبخ وكلفة ويعتبر الادم بغالب عادة أهل البلد كالزيت بالشام والشيرج بالعراق والسمن بخراسان ويعتبر قدر الادم بالقوت فإذا قيل إن الرطل تكفيه الأوقية من الدهن فرض ذلك ، وفي كل يوم جمعة رطل لحم فإن كان في موضع يرخص اللحم زادها على الرطل شيئا ، وذكر القاضي في الادم مثل هذا وهذا مخالف لقول الله تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ومتى أنفق الموسر نفقة المعسر فما أنفق من سعته ولا رزقها بالمعروف وقد فرق الله عز وجل بين الموسر والمعسر في الانفاق ، وفي هذا جمع بين ما فرق الله تعالى ، وتقدير الادم بما ذكروه تحكم لا دليل عليه وخلاف العادة والعرف بين الناس في انفاقهم فلا يعرج على مثل