تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وأما الاجماع فاتفق أهل العلم على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن إذا كانوا بالغين الا الناشز منهن . ذكره ابن المنذر وغيره وفيه ضرب من العبرة وهو أن المرأة محبوسة على الزوج يمنعها من التصرف والاكتساب فلابد من أن ينفق عليها كالعبد مع سيده ( مسألة ) قال أبو القاسم رحمة الله تعالى ( وعلى الزوج نفقة زوجته مالا غناء بها عنه وكسوتها ) وجملة الامر ان المرأة إذا سلمت نفسها إلى الزوج على الوجه الواجب عليها فلها جميع حاجتها من مأكول ومشروب وملبوس ومسكن . قال أصحابنا ونفقتها معتبرة بحال الزوجين جميعا فإن كانا موسرين فلها عليه نفقة الموسرين ، وان كانا معسرين فعليه نفقة المعسرين ، وان كانا متوسطين فلها عليه نفقة المتوسطين ، وكان أحدهما موسرا والآخر معسرا فعليه نفقة المتوسطين أيهما كان الموسر . وقال أبو حنيفة ومالك يعتبر حال المرأة على قدر كفايتها لقول الله تعالى ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) والمعروف الكفاية ، ولأنه سوى بين النفقة والكسوة ، والكسوة على قدر حالها فكذلك النفقة ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهند " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " فاعتبر كفايتها