Skip to main content

المغني — Page 215

Contributors:

P.215
ويرجع على المرضعة بنصف صداقهما وإن كان قد دخل بالكبيرة فله نكاحها لأن الصغيرة لا عدة عليها وليس له نكاح الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة لأنها قد صارت أختها فلا ينكحها في عدتها وكذلك الحكم ان أرضعتها جدة الكبيرة لأنها تصير عمة الكبيرة أو خالتها والجمع بينهما محرم وكذلك الحكم ان أرضعتها أختها أو زوجة أخيها بلبنه لأنها صارت بنت أخت الكبيرة أو بنت أخيه وكذلك ان أرضعتها بنت أخيها أو بنت أختها ولا يحرم في شئ من هذا واحدة منهن على التأبيد لأنه تحريم جمع الا إذا أرضعتها بنت الكبيرة وقد دخل بأمها ( فصل ) ومن أفسد نكاح امرأة بالرضاع قبل الدخول غرم نصف صداقها ، وإن كان بعد الدخول فنص أحمد على أنه يرجع عليه بالمهر كله وهو مذهب الشافعي لأن المرأة تستحق المهر كله على زوجها فترجع بما لزمه كنصف المهر في غير المدخول بها ، والصحيح إن شاء الله تعالى أنه لا يرجع على المرضعة بعد الدخول بشئ لأنها لم تقرر على الزوج شيئا ولم تلزمه إياه فلم يرجع عليها بشئ كما لو أفسدت نكاح نفسها ، ولأنه لو ملك الرجوع بالصداق بعد الدخول لسقط إذا كانت المرأة هي المفسدة للنكاح كالنصف قبل الدخول ، ولان خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم على ما ذكرناه فيما مضى ولذلك لا يجب مهر المثل ، وإنما رجع الزوج بنصف المسمى قبل الدخول لأنها قررته عليه ولذلك يسقط إذا كانت هي المفسدة لنكاحها ولم يوجد ذلك ههنا وهذا قول بعض أصحاب الشافعي ، ولأنه لو رجع بالمهر