Skip to main content

المغني — Page 205

Contributors:

P.205
أحدهما فيحرم عليه أقاربه دون أقارب الآخر وقد اختلطت أخته بغيرها فحرم الجميع كما لو علم أخته بعينها ثم اختلطت بأجنبيات وان انتفى عنهما جميعا بان تأتي به لدون ستة أشهر من وطئهما أو لأكثر من أربع سنين أو لدون ستة أشهر من وطئ أحدهما أو لأكثر من أربع سنين من وطئ الآخر انتفى المرتضع عنهما أيضا فإن كان المرتضع جارية حرمت عليهما تحريم المصاهرة ويحرم أولادهما عليهما أيضا لأنها ابنة موطوءتهما فهي ربيبة لهما ( فصل ) ولا تنتشر الحرمة بغير لبن الآدمية بحال فلو ارتضع اثنان من لبن بهيمة لم يصيرا أخوين في قول عامة أهل العلم منهم الشافعي وابن القاسم وأبو ثور وأصحاب الرأي ولو ارتضعا من رجل لم يصيرا أخوين ولم تنتشر الحرمة بينه وبينهما في قول عامتهم وقال الكرابيسي يتعلق به التحريم لأنه لبن آدمي أشبه لبن الآدمية وحكي عن بعض السلف أنهما إذا ارتضعا من لبن بهيمة صارا أخوين وليس بصحيح لأن هذا لا يتعلق به تحريم الأمومة فلا يثبت به تحريم الاخوة لأن الاخوة فرع على الأمومة وكذلك لا يتعلق به تحريم الأبوة لذلك ولان هذا اللبن لم يخلق لغذاء المولود فلم يتعلق به التحريم كسائر الطعام فإن ثاب لخنثى مشكل لبن لم يثبت به التحريم لأنه لا يثبت كونه امرأة فلا يثبت التحريم مع الشك وقال ابن حامد يقف الامر حتى ينكشف أمر الخنثى فعلى قوله يثبت التحريم الا أن يتبين كونه رجلا لأنه لا يأمن كونه محرما
المغني — Page 205 | عبد الله بن قدامة