ذلك عن ابن عباس وبه قال الحسن والقاسم بن محمد ومكحول ومالك ، والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور
وابن المنذر . وقال الحارث العكلي وجابر بن زيد وقتادة والحكم يجلد . وقال حماد بن أبي سليمان
وأصحاب الرأي : لا حد ولا لعان ، لأن اللعان إنما يكون بين الزوجين وليس هذان بزوجين ،
ولا يحد لأنه لم يقذف أجنبية
ولنا قول الله تعالى ( والذين يرمون أزواجهم )
وهذا قد رمى زوجته فيدخل في عموم الآية
وإذا لم يلاعن وجب الحد بعموم قوله ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم
ثمانين جلدة ) ولأنه قاذف لزوجته فوجب أن يكون له أن يلاعن كما لو كانا على النكاح إلى حالة اللعان
( فصل ) وان قالت قذفني قبل أن يتزوجني وقال بل بعده أو قالت قذفني بعدما بنت منه وقال
بل قبله فالقول قوله لأن القول قوله في أصل القذف فكذلك في وقته . وان قالت أجنبية قذفني فقال
كنت زوجتي حينئذ فأنكرت الزوجية فالقول قولها لأن الأصل عدمها
( فصل ) ولو قذف أجنبية ثم تزوجها فعليه الحد ولا يلاعن لأنه وجب في حال كونها أجنبية
فلم يملك اللعان من أجله كما لو لم يتزوجها . وان قذفها بعد تزوجها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح حد
ولم يلاعن سواء كان ثم ولد أو لم يكن وهو قول مالك وأبي ثور . وروي ذلك عن سعيد بن المسيب
والشعبي . وقال الحسن وزرارة بن أبي أوفى وأصحاب الرأي : له أن يلاعن لأنه قذف امرأته فيدخل في
المغني — صفحة 18
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٨