تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ذلك عن ابن عباس وبه قال الحسن والقاسم بن محمد ومكحول ومالك ، والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر . وقال الحارث العكلي وجابر بن زيد وقتادة والحكم يجلد . وقال حماد بن أبي سليمان وأصحاب الرأي : لا حد ولا لعان ، لأن اللعان إنما يكون بين الزوجين وليس هذان بزوجين ، ولا يحد لأنه لم يقذف أجنبية ولنا قول الله تعالى ( والذين يرمون أزواجهم ) وهذا قد رمى زوجته فيدخل في عموم الآية وإذا لم يلاعن وجب الحد بعموم قوله ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) ولأنه قاذف لزوجته فوجب أن يكون له أن يلاعن كما لو كانا على النكاح إلى حالة اللعان ( فصل ) وان قالت قذفني قبل أن يتزوجني وقال بل بعده أو قالت قذفني بعدما بنت منه وقال بل قبله فالقول قوله لأن القول قوله في أصل القذف فكذلك في وقته . وان قالت أجنبية قذفني فقال كنت زوجتي حينئذ فأنكرت الزوجية فالقول قولها لأن الأصل عدمها ( فصل ) ولو قذف أجنبية ثم تزوجها فعليه الحد ولا يلاعن لأنه وجب في حال كونها أجنبية فلم يملك اللعان من أجله كما لو لم يتزوجها . وان قذفها بعد تزوجها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح حد ولم يلاعن سواء كان ثم ولد أو لم يكن وهو قول مالك وأبي ثور . وروي ذلك عن سعيد بن المسيب والشعبي . وقال الحسن وزرارة بن أبي أوفى وأصحاب الرأي : له أن يلاعن لأنه قذف امرأته فيدخل في
المغني — صفحة 18 | عبد الله بن قدامة