Skip to main content

المغني — Page 174

Contributors:

P.174
به حق لها وليس بواجب عليها فإن المسكن الذي كان يجب عليها السكنى به هو الذي كانت تسكنه حين موت زوجها وقد سقطت عنها السكنى به وسواء كان المسكن الذي كانت به لأبويها أو لأحدهما أو لغيرهم ، وان كانت تسكن في دارها فاختارت الإقامة فيها والسكنى بها متبرعة أو بأجرة تأخذها من التركة جاز ويلزم الورثة بذل الأجرة إذا طلبتها وان طلبت أن تسكنها غيرها وتنتقل عنها فإنها ذلك لأنه ليس عليها أن تؤجر دارها ولا تعيرها وعليهم اسكانها ( فصل ) فأما إذا قلنا ليس لها السكنى فتطوع الورثة باسكانها في مسكن زوجها أو السلطان أو أجنبي لزمها الاعتداد به وان منعت السكنى به أو طلبوا منها الأجرة فلها أن تنتقل عنه إلى غيره كما ذكرنا فيما إذا أخرجها المؤجر عند انقضاء الإجارة وسواء قدرت على الأجرة أو عجزت عنها لأنه إنما تلزمها السكنى لا تحصيل المسكن ، وان كانت في مسكن لزوجها فأخرجها الورثة منه وبذلوا لها مسكنا آخر لم تلزمها السكنى وكذلك أن أخرجت من المسكن الذي هي به أو خرجت لأي عارض كان لم تلزمها السكنى في موضع معين سواء بذله الورثة أو غيرهم لأنها إنما يلزمها الاعتداد في بيتها الذي كانت فيه لا في غيره وكذلك إذا قلنا لها السكنى فتعذر سكناها في مسكنها وبذل لها سواه ، وان طلبت مسكنا سواه لزم الورثة تحصيله بأجرة أو بغيرها ان خلف الميت تركة تفي بذلك ويقدم ذلك على الميراث لأنه حق على الميت فأشبه الدين فإن كان على الميت دين يستغرق
المغني — Page 174 | عبد الله بن قدامة