Skip to main content

المغني — Page 140

Contributors:

P.140
بالتزويج تخرج عن يديه وتصير ناشزا وان فرق بينهما فلا نفقة لها ما دامت في العدة فإذا انقضت فلم تعد إلى مسكن زوجها فلا نفقة لها أيضا لأنها باقية على النشوز وان عادت إلى مسكنه احتمل ان تعود النفقة لأن النشوز المسقط لنفقتها قد زال ويحتمل الا تعود لأنها ما سلمت نفسها إليه وان عاد فتسلمها عادت نفقتها ومتى أنفق عليها ثم بان ان الزوج كان قد مات قبل ذلك حسب عليها ما أنفق عليها من حين موته من ميراثها فإن لم ترث شيئا فهو عليها لأنها أنفقت من مال الوارث مالا تستحقه فأما نفقتها على الزوج الثاني فإن قلنا لها ان تتزوج فنكاحها صحيح حكمة في النفقة حكم غيره من الأنكحة الصحيحة وان قلنا ليس لها ان تتزوج فلا نفقة لها فإن أنفق عليها لم يرجع بشئ لأنه تطوع به الا أن يجبره على ذلك حاكم فيحتمل ان يرجع بها لأنه ألزمه أداء ما لم يكن واجبا عليه ويحتمل الا يرجع به لأن ما حكم به الحاكم لا يجوز نقضه ما لم يخالف كتابا أو سنة أو اجماعا فإن فارقها بتفريق الحاكم أو غيره فلا نفقة لها الا أن تكون حاملا فينبني وجوب النفقة على الروايتين في النفقة هل هي للحمل أولها من أجله ؟ فإن قلنا هي للحمل فلها النفقة لأن نسب الحمل لاحق به فيجب عليه الانفاق على ولده ، وان قلنا لها من أجله فلا نفقة لها لأنه في غير نكاح صحيح فأشبه حمل الموطوءة بشبهة ، وإذا أتت بولد يمكن كونه من الثاني لحقه نسبه لأنها صارت فراشا له وقد علمنا أن الولد ليس من الأول لأنها تربصت بعد فقده أكثر من مدة الحمل وتنقضي عدتها من الثاني بوضعه لأن الولد منه وعليها أن ترضعه اللبا لأن الولد لا يقوم بدنه الا به فإن ردت إلى الأول فله منعها من