Skip to main content

المغني — Page 133

Contributors:

P.133
وبه يقول مالك الشافعي في القديم الا أن مالكا قال ليس في انتظار من يفقد في القتال وقت . وقال سعيد بن المسيب في امرأة المفقود بين الصفين تتربص سنة لأن غلبة هلاكه ههنا أكثر من غلبة غيره لوجود سببه وقد نقل عن أحمد أنه قال : كنت أقول إذا تربصت أربع سنين ثم اعتدت أربعة أشهر وعشرا تزوجت وقد ارتبت فيها وهبت الجواب فيها لما اختلفت الناس فيها فكأني أحب السلامة وهذا توقف يحتمل الرجوع عما قاله وتتربص أبدا ويحتمل التورع ويكون المذهب ما قاله أولا قال القاضي : أكثر أصحابنا على أن المذهب رواية واحدة . وعندي ان المسألة على روايتين وقال أبو بكر الذي أقول به ان صح الاختلاف في المسألة ان لا يحكم بحكم ثان الا بدليل على الانتقال وان ثبت الاجماع فالحكم فيه على نص عليه وظاهر المذهب على ما حكيناه أولا نقله عن أحمد الجماعة وقد أنكر أحمد رواية من روي عنه الرجوع على ما حكيناه من رواية الأثرم وقال أبو قلابة والنخعي والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وأصحاب الرأي والشافعي في الجديد : لا تتزوج امرأة المفقود حتى يتبين موته أو فراقه لما روى المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " امرأة المفقود امرأته حتى يأتي زوجها " وروى الحكم وحماد عن علي لا تتزوج امرأة المفقود حتى يأتي موته أو طلاقه لأنه شك في زوال الزوجية فلم تثبت به الفرقة كما لو كان ظاهر غيبته السلامة