وإن قال إنما أشك في طلاق الثانية والآخرتين طلقت الأولى وبقي الشك في الثلاث ومتى فسر كلامه
بشئ محتمل قبل منه
( مسألة ) قال ( فإن مات قبل ذلك أقرع الورثة وكان الميراث للبواقي منهن )
نص أحمد على هذا . وقال أبو حنيفة يقسم الميراث بينهن كلهن لأنهن تساوين في احتمال استحقاقه
ولا يخرج الحق عنهن . وقال الشافعي يوقف الميراث المختص بهن حتى يصطلحن عليه لأنه لا يعلم
المستحق منهن . ووجه قول الخرقي قول علي رضي الله عنه ولأنهن قد تساوين ولا سبيل إلى التعيين
فوجب المصير إلى القرعة كمن أعتق عبيدا في مرضه لامال له سواهم ، وقد ثبت الحكم فيهم بالنص . ولان
توريث الجميع توريث لمن لا يستحق يقينا والوقف لا لي غاية حرمان لمن يستحق يقينا والقرعة يسلم بها من
هذين المحذورين ولها نظير في الشرع
( فصل ) فإن مات بعضهن أو جميعهن قرعنا بين الجميع فمن خرجت القرعة لها حرمناه ميراثها .
وان مات بعضهن قبله وبعضهن بعده وخرجت القرعة لميتة قبله حرمنا ميراثها وان خرجت لميتة بعده
حرمناها ميراثه والباقيات يرثهن ويرثنه . فإن قال الزوج بعد موتها هذه التي طلقتها أو قال في غير
المعينة هذه التي أردتها حرم ميراثها لأنه يقر على نفسه ويرث الباقيات سواء صدقه ورثتهن أو كذبوه
المغني — صفحة 436
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٣٦