دبرها ) رواهما ابن ماجة وعن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( محاش النساء حرام عليكم ) وعن أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أتى حائضا أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر
بما أنزل على محمد ) رواهن كلهن الأثرم فاما الآية فروى جابر قال كان اليهود يقولون إذا جامع الرجل
امرأته في فرجها من ورائها جاء الولد أحول فأنزل الله ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم انى شئتم )
من بين يديها ومن خلفها غير أن لا يأتيها الا في المأتى متفق عليه وفي رواية ( ائتها مقبلة ومدبرة إذا
كان ذلك في الفرج ) والآية الأخرى المراد بها ذلك
( فصل ) فإن وطئ زوجته في دبرها فلا حد عليه لأن له في ذلك شبهة ويعزر لفعله المحرم ،
وعليها الغسل لأنه إيلاج فرج في فرج وحكمه حكم الوطئ في القبل في إفساد العبادات وتقرير المهر
ووجوب العدة ، وإن كان الوطئ لأجنبية وجب حد اللوطي ولا مهر عليه لأنه لم يفوت منفعة لها عوض
في الشرع ولا يحصل بوطئ زوجته في الدبر احصان إنما يحصل بالوطئ الكامل ، وليس هذا بوطئ
كامل والاحلال للزوج الأول لأن المرأة لا تذوق به عسيلة الرجل ، ولا تحصل به الفيئة ولا
الخروج من العنة لأن الوطئ فيهما لحق المرأة ، وحقها الوطئ في القبل ولا يزول به الاكتفاء بصماتها
في الاذن بالنكاح لأن بكارة الأصل باقية
( فصل ) ولا بأس بالتلذذ بها بين الأليتين من غير إيلاج لأن السنة إنما وردت بتحريم الدبر فهو
مخصوص بذلك ولأنه حرم لأجل الأذى وذلك مخصوص بالدبر فاختص التحريم به
( فصل ) والعزل مكروه ومعناه أن ينزع إذا قرب الانزال فينزل خارجا من الفرج رويت
المغني — صفحة 132
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٣٢