Skip to main content

المغني — Page 603

Contributors:

P.603
والعنن الاعتراض وقيل لأنه يعن لقبل المرأة عن يمينه وشماله ولا يقصده فإذا كان الرجل كذلك فهو عيب به ويستحق به فسخ النكاح بعد أن تضرب له مدة يختبر فيها ويعلم حاله بها وهذا قول عمر وعثمان وابن مسعود والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء وعمرو بن دينار والنخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان وعليه فتوى فقهاء الأمصار منهم مالك وأبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو عبيد ، وشذ الحكم بن عيينة وداود فقالا لا يؤجل وهي امرأته ، وروي ذلك عن علي رضي الله عنه لأن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان رفاعة طلقني فبت طلاقي فتزوجت بعبد الرحمن بن الزبير وإنما له مثل هدبة لثوب فقال ( تريدين أن ترجعي إلى رفاعة الا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) ولم يضرب له مدة ولنا ما روي أن عمر رضي الله عنه أجل العنين سنة وروي ذلك الدارقطني باسناده عن عمرو ابن مسعود والمغيرة بن شعبة ولا مخالف لهم ، ورواه أبو حفص عن علي ولأنه عيب يمنع الوطئ فأثبت الخيار كالجب في الرجل والرتق في المرأة ، فأما الخبر فلا حجة لهم فيه فإن المدة إنما تضرب له مع اعترافه وطلب المرأة ذلك ولم يوجد واحد منهما ، وقد روي أن الرجل أنكر ذلك وقال إني لاعركها عرك الأديم ، وقال ابن عبد البر وقد صح أن ذلك كان بعد طلاقه فلا معنى لضرب المدة وصحح ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ( تريدين أن ترجعي إلى رفاعة ) ولو كان قبل طلاقه لما كان ذلك إليها ، وقيل إنها ذكرت