Skip to main content

المغني — Page 560

Contributors:

P.560
وقال أبو حنيفة إن كان صداقها خمرا أو خنزيرا معينين فليس لها الا ذلك وان كانا غير معينين فلها في الخمر القيمة وفي الخنزير مهر المثل استحسانا ولنا ان الخمر لا قيمة ها في الاسلام فكان الواجب مهر المثل كما لو أصدقها خنزيرا ولا له محرم فأشبه ما ذكرنا ( فصل ) وإن قبضت بعض الحرام دون بعض سقط من المهر بقدر ما قبض ووجب بحصة ما بقي من مهر المثل ، فإن كان الصداق عشرة زقاق خمر متساوية فقبلت خمسا منها سقط نصف المهر ووجب لها نصف مهر المثل وان كانت مختلفة اعتبر ذلك بالكيل في أحد الوجهين لأنه إذا وجب اعتباره اعتبر بالكيل فيما له مثل يتأنى الكيل فيه ( والثاني ) يقسم على عددها لأنه لا قيمة لها فاستوى صغيرها وكبيرها ، وإن أصدقها عشرة خنازير ففيه الوجهان ( أحدهما ) يقسم على عددها لما ذكرنا ( والثاني ) يعتبر قيمتها كأنها مما يجوز بيعه كما تقوم شجاج الحر كأنه عبد ، وإن أصدقها كلبا وخنزير ا وثلاثة زقاق خمر فقيه ثلاثة أوجه ( أحدها ) يقسم على قدر قيمتها عندهم ( والثاني ) يقسم على عدد الأجناس فيجعل لكل جنس ثلث المهر ( والثالث ) يقسم على العدد كله فلكل واحد سدس المهر فللكلب سدسه ولكل واحد من الخنزيرين والزقاق سدسه ومذهب الشافعي فيه على نحو من هذا
المغني — Page 560 | عبد الله بن قدامة