Skip to main content

المغني — Page 556

Contributors:

P.556
فإن لم يسلمن حتى انقضت عدتهن به باختلاف الدين وابتداء عدتهن من حين أسلم وان أسلمن في عددهن ابن من حين اسلام الحرة وعددهن من حين اسلامها فإن ماتت الحرة بعد اسلامها لم يتغير الحكم بموتها لأن موتها بعد ثبوت نكاحها وانفساخ نكاح الإماء لا يؤثر في إباحتهن ( الثالثة ) أسلم الإماء دون الحرة وهو معسر فلا يخلو إما أن تنقضي عدتها قبل اسلامها فتبين باختلاف الدين وله أن يختار من الإماء لأنه لمك يقدر على الحرة أو يسلم في عدتها فيثبت نكاحها ويبطل نكاح الإماء كما لو أسلمن دفعة واحدة وليس له أن يختار من الإماء قبل اسلامها وقضاء عدتها لأننا لا نعلم أنها لا تسلم فإن طلق الحرة ثلاثا قبل اسلامها ثم لم تسلم لم يعق الطلاق لأنا تبينا أن النكاح انفسخ باختلاف الدين وله الاختيار من الإماء وان أسلمت في عدتها بان أن نكاحها كان ثابتا وان الطلاق وقع فيه والإمام ابن بثبوت نكاحها قبل الطلاق . ( فصل ) وان أسلم وتحته إماء وحرة فأسلمن ثم عتقن قبل اسلامها لم يكن له أن يختار منهن لأن نكاح الأمة لا يجوز لقادر على حرة وإنما يعتبر حالهن حال ثبوت الاختيار وهو حالة اجتماع اسلامه واسلامهن ثم ننظر فإن لم تسلم الحرة فله الاختيار منهن فلا يختار الا واحدة اعتبارا الحالة اجتماع اسلامه واسلامهن وان أسلمت في عدتها ثبت نكاحها وانقطعت عصمتهن فإن كان قد اختار واحدة من المعتقات في عدة الحرة ثم لم تسلم فلا عبرة باختياره وله أن يختار غيرها لأن الاختيار لا يكون موقوفا فأما إن
المغني — Page 556 | عبد الله بن قدامة