كالسيد وكما لو أجرها ثم أراد السفر بها . ويحتمل ان له السفر بها لأنه مالك رقبتها كسيد العبد إذا
زوجه ، وان شرط الزوج أن تسلم إليه الأمة ليلا ونهارا جاز وعليه نفقتها كلها وليس للسيد السفر
بها لأنه لا حق له في بضعها
( فصل ) ويستحب لمن أراد التزوج أن يختار ذات الدين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( تنكح المرأة لما لها
ولحسبها ولجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك ) متفق عليه ، ويختار البكر لقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( أتزوجت يا جابر ؟ ) قال قلت نعم قال ( بكرا أم ثيبا ؟ ) قال قلت بل ثيبا قال ( فهلا
بكرا تلاعبها وتلاعبك ؟ ) متفق عليه ، وعن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( عليكم بالابكار فإنهن
أعذب أفواها وأنقى أرحاما ) رواه الإمام وأحمد في رواية ( وأنتق أرحاما وأرضى باليسير ) ويستحب
أن تكون من نساء يعرفن بكثرة الولادة لما روي عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالبارة
وينهي عن التبتل نهيا شديدا ويقول ( تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ) رواه
سعيد ، وروى معقل بن يسار قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( اني أصبت امرأة ذات
حسب ومنصب الا انها لا تلد أفأتزوجها ؟ فنهاه ثم أتاه الثانية فنهاه ثم أتاه الثالثة فقال ( تزوجوا
الودود الولود فاني مكاثر بكم ) رواه النسائي
وعن علي بن الحسين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يا بني هاشم عليكم بنساء الأعاجم فالتمسوا أولادهن
فإن في أرحامهن البركة ) ويختار الجميلة لأنها أمكن لنفسه وأغض لبصره وأكمل لمودته ولذاك شرع
المغني — صفحة 468
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٦٨