ولأنه عقد معاوضة فلم تجب فيه الخطبة كالبيع وما استدلوا به يدل على عدم الكمال بدون
الخطبة لا على الوجوب
( فصل ) ويستحب اعلان النكاح والضرب فيه بالدف قال أحمد يستحب أن يظهر النكاح
ويضر ب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف وقيل له ما الدف ؟ قال هذا الدف قال لا بأس
بالغزل في العرس بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار ( أتيناكم أتيناكم فحيونا نحيكم لولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم
ولولا الحنطة السوداء ما سرت عذاريكم ) لاعلى ما يصنع الناس اليوم ومن غير هذا الوجه ( ولولا الحنطة
الحمراء ما سمنت عذاريكم .
وقال أحمد أيضا يستحب ضرب الدف والضرب في الاملاك فقيل له ما الصوت ؟ قال يتكلم ويتحدث
ويظهر والأصل في هذا ما روى محمد بن حاطب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فصل ما بين الحلال والحرام الصوت
والدف في النكاح ؟ رواه النسائي وقال عليه السلام ( أعلنوا النكاح - وفي لفظ - أظهر والنكاح )
وكان يحب أن يضرب عليها بالدف ، وفي لفظ ( واضربوا عليه بالغربال )
وعن عائشة أنها زوجت يتيمة رجلا من الأنصار وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها قالت
فلما رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما قلتم يا عائشة ؟ - قالت سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا فقال - ان الأنصار
قوم فيهم غزل الا قلتم يا عائشة آتيناكم آتيناكم فحيانا وحياكم ؟ ) روى هذا كله أبو عبد الله بن ماجة في سننه ،
وقال أحمد رحمه الله لا بأس بالدف في العرس الختان وأكره الطبل وهو المنكر وهو الكوبة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم
( فصل ) فإن عقده بولي وشاهدين فأسروه أو تواصوا بكتمانه كره ذلك وصح النكاح وبه يقول
المغني — صفحة 434
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٤٣٤