تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
ولأنه عقد معاوضة فلم تجب فيه الخطبة كالبيع وما استدلوا به يدل على عدم الكمال بدون الخطبة لا على الوجوب ( فصل ) ويستحب اعلان النكاح والضرب فيه بالدف قال أحمد يستحب أن يظهر النكاح ويضر ب فيه بالدف حتى يشتهر ويعرف وقيل له ما الدف ؟ قال هذا الدف قال لا بأس بالغزل في العرس بمثل قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار ( أتيناكم أتيناكم فحيونا نحيكم لولا الذهب الأحمر ما حلت بواديكم ولولا الحنطة السوداء ما سرت عذاريكم ) لاعلى ما يصنع الناس اليوم ومن غير هذا الوجه ( ولولا الحنطة الحمراء ما سمنت عذاريكم . وقال أحمد أيضا يستحب ضرب الدف والضرب في الاملاك فقيل له ما الصوت ؟ قال يتكلم ويتحدث ويظهر والأصل في هذا ما روى محمد بن حاطب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح ؟ رواه النسائي وقال عليه السلام ( أعلنوا النكاح - وفي لفظ - أظهر والنكاح ) وكان يحب أن يضرب عليها بالدف ، وفي لفظ ( واضربوا عليه بالغربال ) وعن عائشة أنها زوجت يتيمة رجلا من الأنصار وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها قالت فلما رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما قلتم يا عائشة ؟ - قالت سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا فقال - ان الأنصار قوم فيهم غزل الا قلتم يا عائشة آتيناكم آتيناكم فحيانا وحياكم ؟ ) روى هذا كله أبو عبد الله بن ماجة في سننه ، وقال أحمد رحمه الله لا بأس بالدف في العرس الختان وأكره الطبل وهو المنكر وهو الكوبة التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم ( فصل ) فإن عقده بولي وشاهدين فأسروه أو تواصوا بكتمانه كره ذلك وصح النكاح وبه يقول
المغني — صفحة 434 | عبد الله بن قدامة