تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بلغت لم يكن لها خيار كالبالغة إذا زوجت . وقد خطب عمر أم كلثوم ابنة أبي بكر بعد موته إلى عائشة فأجابته وهي لدون عشر لأنها إنما ولدت بعد موت أبيها ، وإنما كانت ولاية عمر عشرا فكرهته الجارية فتزوجها طلحة بن عبيد الله ولم ينكره منكر فدل ذلك على اتفاقهم على صحة تزويجها قبل بلوغها بولاية غير أبيها والله أعلم . ( مسألة ) قال ( ولو استأذن البكر البالغة والدها كان حسنا ) لا نعلم خلافا في استحباب استئذانها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر به ونهى عن النكاح بدونه وأقل أحوال ذلك الاستحباب ولان فيه تطيب قلبها وخروجا من الخلاف . وقالت عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية ينكحها أهلها أتستأمر أم لا ؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعم تستأمر ) وقال ( استأمروا النساء في أبضاعهن فإن البكر تستحيي فتسكت فهو اذنها ) متفق عليهما وروي عن عطاء قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستأمر بناته إذا أنكحهن قال كان يجلس عند خدر المخطوبة فيقول ان فلانا يذكر فلانة فإن حركت الخدر لم يزوجها وإن سكتت زوجها ( فصل ) ويستحب استئذان المرأة في تزويج ابنتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( آمروا النساء في بناتهن ) لأنها تشاركه في النظر لابنتها وتحصيل المصلحة لها بشفقتها عليها وفي استئذانها تطيب قلبها وارضاء لها فتكون أولى .