Skip to main content

المغني — Page 342

Contributors:

P.342
ولا في النكاح ولا في الطلاق رواه أبو عبيد في الأموال وهذا ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه عقد ليس بمال ولا المقصود منه المال ويحضره الرجال في غالب الأحوال فلا يثبت بشهادتهن كالحدود وبهذا فارق اليسع ويحتمل أن أحمد إنما قال هو أهون لوقوع الخلاف فيه فلا يكون رواية ( فصل ) ولا ينعقد بشهادة صبيين لأنهما ليسا من أهل الشهادة ويحتمل أن ينعقد بشهادة مراهقين عاقلين ولا ينعقد بشهادة مجنونين ولا سائر من لا شهادة له لأن وجوده كالمعدم ولا ينعقد بشهادة أصمين لأنهما لا يسمعان ولا أخرسين لعدم امكان الأداء منهما وفي انعقاده بحضور أهل الصنائع الزوية كالحجام ونحوه وجهان بناء على قبول شهادتهم وفي انعقاده بشهادة عدوين أو ابني الزوجين أو أحدهما وجهان ( أحدهما ) ينعقد اختاره أبو عبد الله بن بطة لعموم قوله ( إلا بولي وشاهدي عدل ) ولأنه ينعقد بهما نكاح غير هذا الزوج فانعقد بهما نكاحه كسائر العدول ( والثاني ) لا ينعقد بشهادتهما لأن العدو لا تقبل شهادته على عدوه والابن لا تقبل شهادته لوالده ( فصل ) وينعقد بشهادة عبدين ، وقال أبو حنيفة والشافعي لا ينعقد ، ومبنى الخلاف على قبول شهادتهما في سائر الحقوق ونذكره في موضعه إن شاء الله تعالى ، وينعقد بشهادة ضريرين وللشافعية وجهان في ذلك . ولنا أنها شهادة على قول فصحت من الأعمى كالشهادة بالاستفاضة وإنما ينعقد بشهادتهما إذا تيقن الصوت وعلم صوت المتعاقدين على وجه لا يشك فيهما كما يعلم ذلك من يراهما وإلا فلا ( فصل ) وإذا تزوجت المرأة تزويجا فاسدا لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ