Skip to main content

المغني — Page 309

Contributors:

P.309
يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على أهله نفقة سنته فما فضل جعله في الكراع والسلاح ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر بمثل ما وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليتها بمثل ما وليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر متفق عليه الا ان فيه يجعل ما بقي أسوة المال وظاهر اخبار عمر تدل على أن لجميع المسلمين في الفئ حقا فإنه لما قرأ الآية التي في سورة الحشر قال هذه الآية استوعبت المسلمين وجعل للراعي بسر وحمير منه نصيبا وقال ما أحد الا له في هذا المال نصيب ، وأما أموال بني النضير فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينفق منه على أهله لأن ذلك من أهم المصالح فبدأ بهم ثم جعل باقيه أسوة المال ويحتمل أن تكون أموال بني النضير اختص بها النبي صلى الله عليه وسلم من الفئ وترك سائره لمن سمي في الآية وهذا مبين في قول عمر وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين ( فصل ) واختلف الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في قسم الفئ بين أهله فذهب أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى التسوية بينهم فيه وهو المشهور عن علي رضي الله عنه فروي أن أبا بكر رضي الله عنه سوى بين الناس في العطاء وأدخل فيه العبيد فقال له عمر يا خليفة رسول الله أتجعل الذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وهجروا ديارهم له كمن أنما دخلوا في الاسلام كرها ؟ فقال أبو بكر إنما عملوا لله وإنما أجورهم على الله وإنما الدنيا بلاغ ، فلما ولي عمر رضي الله عنه فاضل بينهم وأخرج العبيد فلما ولي علي سوى بينهم وأخرج العبيد وذكر عن عثمان أنه فضل بينهم في القسمة ، فعلى هذا يكون مذهب اثنين منهم أبي بكر وعلي التسوية ومذهب اثنين عمر وعثمان التفضيل ، وروي عن أحمد رحمة الله عليه انه أجاز الامرين جميعا على ما يراه الإمام ويؤدي اجتهاده إليه فروي عن الحسن بن علي بن الحسن أنه قال للإمام ان يفضل قوما على قوم ، وقال أبو بكر اختيار أبي عبد الله أن لا يفضلوا وهذا اختيار الشافعي ، وقال أبي رأيت قسم الله المواريث على العدد بكون الاخوة متفاضلين في الغناء عن الميت والصلة في الحياة والحفظ بعد الموت فلا يفضلون ، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأربعة الأخماس على العدد ومنهم من يعطى غاية الغناء ويكون الفتح على يديه ومنهم من يكون محضره اما غير نافع