Skip to main content

المغني — Page 218

Contributors:

P.218
ولنا أن عثمان رضي الله عنه ورث تماضر بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها في مرضة فبتها واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر فكان اجماعا ولم يثبت عن علي ولا عبد الرحمن خلاف في هذا بل قد روى عروة عن عثمان أنه قال لعبد الرحمن لأن مت لأورثنها منك قال قد علمت ذلك وما روي عن ابن الزبير ان صح فهو مسبوق بالاجماع ولان هذا قصد قصدا فاسدا في الميراث فعورض بنقيض قصده كالقاتل القاصد استعجال الميراث يعاقب بحرمانه ، إذا ثبت هذا فالمشهور عن أحمد أنها ترثه في العدة وبعدها ما لم تتزوج قال أبو بكر لا يختلف قول أبي عبد الله في المدخول بها إذا طلقها المريض أنها ترثه في العدة وبعدها ما لم تتزوج روي ذلك عن الحسن وهو قول البتي وحميد وابن أبي ليلى وبعض البصريين وأصحاب الحسن ومالك في أهل المدينة وذكر عن أبي بن كعب لما روى أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أباه طلق أمه وهو مريض فمات فورثته بعد انقضاء العدة ولان سبب توريثها فراره من ميراثها وهذا المعنى لا يزول بانقضاء العدة ، وروي عن أحمد ما يدل على أنها لا ترث بعد العدة فإنه قال في رواية الأثرم يلزم من قال له أن يتزوج أربعا قبل انقضاء عدة مطلقاته أنه لو طلق أربعا نسوة في مرضه ثم تزوج أربعا ثم مات من مرضه ذلك أن الثمان يرثنه