Skip to main content

المغني — Page 209

Contributors:

P.209
في وفقهما ان اتفقتا وتجتزئ بإحداهما ان تماثلتا أو بأكثرهما ان تناسبتا وتعطى كل واحد أقل النصيبين ومن لا يرث الا من أحدهما لا تعطيه شيئا وتقف الباقي ولهم ان يصطلحوا على ما زاد على نصيب المفقود واختاره ابن اللبان لأنه لا يخرج عنهم وأنكر ذلك الوني وقال لا فائدة في أن ينقص بعض الورثة عما يستحقه في مسألة الحياة وهي منتفية ثم يقال له لك أن تصالح على بعضه بل إن جاز ذلك فالأولى أن نقسم المسألة على تقدير الحياة ونقف نصيب المفقود لا غير ، والأول أصح إن شاء الله فإن الزائد عن نصيب المفقود من الموقوف مشكوك في مستحقه ويقين الحياة معارض بظهور الموت فينبغي ان يوقف كالزائد عن اليقين في مسائل الحمل والاستهلال ، ويجوز للورثة الموجودين الصلح عليه لأنه حقهم لا يخرج عنهم وإباحة الصلح عليه لا تمنع وجوب وقفه كما تقدم في نظائره ووجوب وقته لا يمنع الصلح عليه لذلك ولان تجويز أخذ الانسان حق غيره برضاه وصلحه لا يلزم منه جواز أخذه بغير اذنه ، وظاهر قول الوني هذا أن تقسم المسألة على أنه حي ويقف نصيبه لا غير ، وقال بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه يقسم المال على الموجودين لأنهم متحققون والمفقود مشكوك فيه فلا يورث مع الشك ، وقال محمد بن الحسن القول قول من المال في يده فلو مات رجل وخلف ابنتيه