Skip to main content

المغني — Page 147

Contributors:

P.147
الأول بالثاني لم يثبت نسبه ويدفع إليه المقر ثلث ما بقي في يده لأنه الفضل الذي في يده ويحتمل أن يلزمه دفع ثلث جميع المال لأنه فوته عليه بدفع النصف إلى الأول وهو ويقر انه لا يستحق إلا الثلث وسواء دفعه إليه بحكم الحاكم أو بغير حكمه لأن إقراره علة حكم الحاكم وسواء علم بالحال عند إقراره الأول أو لم يعلم لأن العمد والخطأ واحد في ضمان ما يتلف وحكي نحو هذا عن شريك ، ويحتمل انه إن علم بالثاني حين أقر بالأول وعلم أنه إذا أقر به بعد الأول لا يقبل ضمن لتفويته حق غيره بتفريطه ، وان لم يعلم لم يضمن لأنه لم يجب عليه الاقرار بالأول إذا علمه ولا يحوجه إلى حاكم ومن فعل الواجب فقد أحسن وليس بخائن فلا يضمن ، وقيل هذا قياس قول الشافعي وقال أبو حنيفة ان كن الدفع بحكم حاكم دفع إلى الثاني نصف ما بقي في يده لأن حكم الحاكم كالاخذ منه كرها ، وان دفعه بغير حاكم دفع إلى الثاني ثلث جميع المال لأنه دفع إلى الأول ما ليس له تبرعا ، ولنا على الأول انه أقر بما يجب عليه الاقرار به فلم يضمن ما تلف به كما لو قطع الإمام يد السارق فسرى إلى نفسه ، وان أقر بعدهما بثالث فصدقاه ثبت نسبه وأخذ ربع ما في يد كل واحد منهم إذا كان مع كل واحد ثلث المال ، وان كذباه لم يثبت نسبه وأخذه ربع ما في يد المقر به وفي ضمانه له ما زاد التفصيل في التي قبلها ، وعلى مثل قولنا قال ابن أبي ليلى وأهل المدينة وبعض أهل البصرة ( فصل ) ومتى أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الاقرار في مسألة الانكار ثم تضرب ما للمقر