Skip to main content

المغني — Page 134

Contributors:

P.134
وبين سيده قال ابن اللبان هذا غلط لأن الشريك إذا استوفى حقه من كسبه مرة لم يبق له حق في الباقي ولا سبيل له على ما كسبه بنصفه الحر كما لو كان بين شريكين فاقتسما كسبه لم يكن لأحدهما حق في حصة الآخر والعبد يخلف أحد الشريكين فيما عتق منه ، فاما ان لم يكن كسبه بجزئه الحر خاصة ولا اقتسما كسبه فللمالك باقيه من تركته بقدر ملكه فيه والباقي لورثته ، وان مات له من يرثه فإنه يرث ويورث ويحجب على قدر ما فيه من الحرية وهذا قول علي وابن مسعود رضي الله عنهما وبه قال عثمان البتي وحمزة الزيات وابن المبارك والمزني وأهل الظاهر وقال زيد بن ثابت لا يرث ولا يورث وأحكامه أحكام العبد ، وبه قال مالك والشافعي رضي الله عنهما في القديم جعلا ماله لمالك باقيه قال ابن اللبان هذا غلط لأنه ليس لمالك باقيه على ما عتق منه ملك ولا ولاء ولا هو ذو رحم قال ابن شريح يحتمل على قول الشافعي رضي الله عنه القديم أن يجعل في بيت المال لأنه لا حق له فيما كسبه بجزئه الحر وقال الشافعي في الجديد ما كسبه يجزئه الحر لورثته ولا يرث هو ممن مات شيئا وبه قال طاوس وعمرو بن دينار وأبو ثور وقال ابن عباس هو كالحر في جميع أحكامه في توريثه والإرث منه وغيرهما وبه قال الحسن وجابر بن زيد والشعبي والنخعي والحكم وحماد وابن أبي ليلى والثوري وأبو يوسف ومحمد واللؤلؤي ويحيى بن آدم وداود ، وقال أبو حنيفة إن كان الذي لم يعتق استسعى العبد فله من تركته سعايته وله نصف ولائه وإن كان أغرم الشريك فولاؤه كله للذي أعتق بعضه