Skip to main content

المغني — Page 114

Contributors:

P.114
الخنثى هو الذي له ذكر وفرج امرأة أو ثقب في مكان الفرج يخرج منه البول وينقسم إلى مشكل وغير مشكل فالذي يتبين فيه علامات الذكورية أو الأنوثية فيعلم أنه رجل أو امرأة فليس بمشكل وإنما هو رجل فيه خلقة زائدة أو امرأة فيها خلقة زائدة وحكمه في ارثه وسائر أحكامه حكم ما ظهرت علاماته فيه ويعتبر بمباله في قول من بلغنا قوله من أهل العلم ، قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الخنثى يورث من حيث يبول ان بال من حيث يبول الرجل فهو رجل وان بال من حيث تبول المرأة فهو امرأة ، وممن روي عنه ذلك علي ومعاوية وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وأهل الكوفة وسائر أهل العلم . قال ابن اللبان روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن مولود له قبل وذكر من أين يورث ؟ قال من حيث يبول وروي أنه عليه السلام أتي بخنثى من الأنصار فقال ( ورثوه من أول ما يبول منه ) ولان خروج البول أعم العلامات لوجودها من الصغير والكبير وسائر العلامات إنما يوجد بعد الكبر مثل نبات اللحية وتفلك الثدي وخروج المني والحيض والحبل وان بال منهما جميعا اعتبرنا أسبقهما نص عليه أحمد وروي ذلك عن سعيد بن المسيب وبه قال الجمهور فإن خرجا معا ولم يسبق أحدهما فقال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم يرث من المكان الذي ينزل منه أكثر وحكي هذا عن الأوزاعي وصاحبي أبي حنيفة ووقف في ذلك أبو حنيفة ولم يعتبره أصحاب الشافعي رضي الله عنه في أحد الوجهين