تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ثلاثمائة وخمسة وستون يوما فإن الشهور الرومية منها سبعة أحد وثلاثون يوما وأربعة ثلاثون يوما وشهر واحد ثمانية وعشرون يوما ، وشهور القبط كلها ثلاثون ثلاثون وزادوها خمسة أيام لتساوي سنتهم السنة الرومية ، وإن كان أحدهما يجهل ذلك لم يصح لأن المدة مجهولة في حقه ، وان آجره إلى العيد انصرف إلى الذي يليه وتعلق بأول جزء منه لأنه جعله غاية فتنتهي مدة الإجارة بأوله ، وقال القاضي لابد من تعيين العيد فطرا أو أضحى من هذه السنة أو سنة كذا ، وكذلك الحكم إن علقه بشهر يقع اسمه على شهرين كجمادى وربيع يجب على قوله أن يذكر الأول أو الثاني من سنة كذا ، وإن علقه بشهر مفرد كرجب وشعبان فلابد أن يبينه من أي سنة ، وأن علقه بيوم فلابد على قوله أن يبينه من أي أسبوع ، وان علقه بعيد من أعياد الكفار صح إذا علماه وإلا لم يصح وقد مضى نحو من هذا ( فصل ) ولا يشترط في مدة الإجارة أن تلي العقد بل لو أجره سنة خمس وهما في سنة ثلاث أو شهر رجب في المحرم صح وبهذا قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي لا يصح الا ان يستأجرها من هي في إجارته ففيه قولان لأنه عقد على مالا يمكن تسلميه في الحال فأشبه إجارة العين المغصوبة ، قال ولا يجوز أن يكتري بعيرا بعينه إلا عند خروجه لذلك ولنا أن هذه مدة يجوز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها مفردة مع عموم الناس كالتي تلي