ثلاثمائة وخمسة وستون يوما فإن الشهور الرومية منها سبعة أحد وثلاثون يوما وأربعة ثلاثون يوما
وشهر واحد ثمانية وعشرون يوما ، وشهور القبط كلها ثلاثون ثلاثون وزادوها خمسة أيام لتساوي سنتهم
السنة الرومية ، وإن كان أحدهما يجهل ذلك لم يصح لأن المدة مجهولة في حقه ، وان آجره إلى العيد
انصرف إلى الذي يليه وتعلق بأول جزء منه لأنه جعله غاية فتنتهي مدة الإجارة بأوله ، وقال القاضي
لابد من تعيين العيد فطرا أو أضحى من هذه السنة أو سنة كذا ، وكذلك الحكم إن علقه بشهر يقع
اسمه على شهرين كجمادى وربيع يجب على قوله أن يذكر الأول أو الثاني من سنة كذا ، وإن علقه بشهر
مفرد كرجب وشعبان فلابد أن يبينه من أي سنة ، وأن علقه بيوم فلابد على قوله أن يبينه من أي
أسبوع ، وان علقه بعيد من أعياد الكفار صح إذا علماه وإلا لم يصح وقد مضى نحو من هذا
( فصل ) ولا يشترط في مدة الإجارة أن تلي العقد بل لو أجره سنة خمس وهما في سنة ثلاث
أو شهر رجب في المحرم صح وبهذا قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي لا يصح الا ان يستأجرها من هي
في إجارته ففيه قولان لأنه عقد على مالا يمكن تسلميه في الحال فأشبه إجارة العين المغصوبة ، قال ولا يجوز
أن يكتري بعيرا بعينه إلا عند خروجه لذلك
ولنا أن هذه مدة يجوز العقد عليها مع غيرها فجاز العقد عليها مفردة مع عموم الناس كالتي تلي
المغني — صفحة 6
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦