Skip to main content

المغني — Page 589

Contributors:

P.589
على تقدير تلف الباقي قبل وصوله إلى الورثة فيقال للورثة ان رضيم بذلك وإلا فعودوا إلى ما كان له أن يوصي به وهو الثلث ولنا أنه أوصى بما لا يزد على الثلث لأجنبي فوقع لازما كما لو وصى له بمشاع وما قاله لا يصح لأن جعل حقه في قدر الثلث إشاعة وإبطال لما عينه فلا يجوز اسقاط ما عينه الموصي للموصى له ونقل حقه إلى ما لم يوص به كما لو وصى له بمشاع لم يجز نقله إلى معين وكما لو كان المال كله حاضرا أو غائبا إذا ثبت هذا فإن للموصى له ثلث المعين الحاضر وكلما اقتضى من دينه شئ أو حضر من الغائب شئ فللموصى له بقدر ثلثه من الموصى به كذلك حتى يكمل للموصى له الثلث أو يأخذ المعين كله ، فلو خلف تسعة عينا وعشرين دينا وابنا ووصى بالتسعة لرجل فللوصي ثلثها ثلاثة وكلما اقتضى من الدين شئ فللوصي ثلثه فإذا اقتضى ثلثه فله من التسعة واحد حتى يقتضي ثمانية عشر فيكمل له التسعة ، وإن جحد الغريم أو مات أو يئس من استيفاء الدين أخذ الورثة الستة الباقية من العين ولو كان الدين تسعة فإن الابن يأخذ ثلاث العين ويأخذ الوصي ثلثها ويبقى ثلثها ويبقى ثلثها موقوفا كلما استوفي من الدين شئ فللوصي من العين قدر ثلثه فإذا استوفى الدين كله كمل للموصى له ستة وهي ثلث الجميع وإن كانت الوصية بنصف العين أخذ الوصي ثلثها وأخذ الابن نصفها وبقي سدسها موقوفا فمتى اقتضى من الدين مثليه كملت الوصية . ( فصل ) فإن كان الدين مثل العين فوصى لرجل بثلثه فلا شئ له قبل استيفاء الوصية فكلما اقتضى منه شئ فله ثلثه وللابن ثلثاه وهذا أحد قولي الشافعي وقال في الاخر هو أحق بما يخرج من الدين حتى يستوفي وصيته وهذا قول أهل العراق لأن ذلك يخرج من ثلث المال الحاضر ولنا أن الورثة شركاؤه في الدين وليس معهم شركة في العين فلا يختص بما خرج منه دونهم كما