Skip to main content

المغني — Page 576

Contributors:

P.576
وان ماتا معا أو خرجا عن الوصية فللحاكم أن يقيم واحدا يتصرف وان تغيرت حال أحد الوصيين تغييرا لا يزيله عن الوصية كالعجز عنها لضعف أو علة ونحو ذلك وكانا ممن لكل واحد منهما التصرف منفردا فليس للحاكم أن يضم إليهما أمينا لأن الباقي منهما يكفي الا أن يكون الباقي منهما يعجز عن التصرف وحده لكثرة العمل ونحوه فله ان يقيم أمينا ، وان كانا ممن ليس لأحدهما التصرف على الانفراد فعلى الحاكم ان يقيم مقام من ضعف عنها أمينا يتصرف معه على كل حال فيصيرون ثلاثة : الوصيان والأمين معهما ولكل ( 1 ) واحد منهم التصرف وحده ( فصل ) وإذا اختلف الوصيان عند من يجعل المال منهما لم يجعل عند واحد منهما ولم يقسم بينهما وجعل في مكان تحت أيديهما جميعا لأن الموصي لم يأمن أحدهما على حفظه ولا التصرف فيه وقال مالك يجعل عند أعدلهما ، وقال أصحاب الرأي يقسم بينهما وهو المنصوص عن الشافعي الا أن أصحابه اختلفوا في مراده بكلامه فقال بعضهم إنما أراد إذا كان كل واحد منهما موصى إليه على الانفراد وقال بعضهم بل هو عام فيهما ولنا أن حفظ المال من جملة الموصى به فلم يجز لأحدهما الانفراد به كالتصرف ولأنه لو جاز لكل واحد منهما أن ينفرد بحفظ بعضه لجاز له أن ينفرد بالتصرف في بعضه ( فصل ) لا بأس بالدخول في الوصية فإن الصحابة رضي الله عنهم كان بعضهم يوصي إلى بعض فيقبلون الوصية فروي عن أبي عبيدة أنه لما عبر الفرات أوصى إلى عمر ، وأوصى إلى الزبير ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وابن مسعود والمقداد وعبد الرحمن بن عوف ومطيع بن الأسود وآخر وروي عن ابن عمر أنه كان وصيا لرجل ، وفي وصية ابن مسعود ان حدث بي حادث الموت من مرضي هذا أن مرجع وصيتي إلى الله سبحانه ثم إلى الزبير بن العوام وابنه عبد الله ولأنها وكالة وأمانة
Footnote
( 1 ) صوابه وليس لكل واحد منهم