Skip to main content

المغني — Page 566

Contributors:

P.566
العبد ثم يقوم العبد لو كان حيا فإن بقي من للثلث بعد قيمته شئ فهو لعمرو والا بطلت وصيته ولو قال لاحد عبديه أنت مدبر ثم قال لآخر أنت مدبر في زيادة الثلث عن قيمة الأول ثم بطل تدبير الأول لرجوعه فيه أو خروجه مستحقا أو غير ذلك فهي كالتي قبلها على ما ذكرنا { مسألة } قال ( ومن أوصى بثلث ماله لرجل فقتل عمدا أو خطأ وأخذت الدية فلمن أوصى له بالثلث ثلث الدية في إحدى الروايتين والأخرى ليس لمن أوصى له بالثلث من الدية شئ ) اختلف الرواية عن أحمد فيمن أوصى بثلث ماله أو جزء منه مشاع فقتل الموصي وأخذت ديته هل للوصي منها شئ أو لا ؟ فنقل مهنا عن أحمد أنه يستحق منها وروي ذلك عن علي رضي الله عنه في دية الخطأ وهو قول الحسن ومالك ونقل ابن منصور عن أحمد لا يدخل الدية في وصيته ، وروي ذلك عن مكحول وشريك وأبي ثور وداود وهو قول إسحاق وقال مالك في دية العمد لأن الدية إنما تجب للورثة بعد موت الموصي بدليل ان سببها الموت فلا يجوز وجوبها قبله لأن الحكم لا يتقدم سببه ولا يجوز ان تجب للميت بعد موته لأنه بالموت تزول أملاكه الثابتة له فكيف يتجدد له ملك ؟ فلا يدخل في الوصية لأن الميت إنما يوصي بجزء من ماله لا بمال ورثته ووجه الرواية الأولى أن الدية تجب للميت لأنها بدل نفسه ونفسه له فكذلك بدلها ولان بدل أطرافه في حال حياته له فكذلك بدلها بعد موته ولهذا تقضي منها ديونه ويجهز منها إن كان قبل تجهيزه وإنما يزول من أملاكه ما استغني عنه فأما ما تعلقت به حاجته فلا ولأنه يجوز أن يتجدد له ملك بعد الموت كمن نصب شبكة فسقط فيها صيد بعد موته فإنه يملك بحيث تقضي ديونه منه ويجهز فكذلك ديته لأن تنفيذ وصيته من حاجته فأشبهت قضاء دينه
المغني — Page 566 | عبد الله بن قدامة