Skip to main content

المغني — Page 543

Contributors:

P.543
ولنا أنه أمر بشرائه بخمسمائة فكان ما فضل من الثمن راجعا إليه كما وكل في شرائه في حياته وفارق ما إذا أوصى أن يحج عنه رجل بخمسمائة لأن القصد ثم ارفاق الذي يحج بالفضلة وفي مسئلتنا المقصود العتق ويفارق ما إذا أوصى أن يحج عنه بخمسمائة لغير معين لأن الوصية ثم للحج مطلقا فصرف جميعا فيه وههنا لمعين فلا تتعداه وقوله انه قصد ارفاق زيد بالثمن ومحاباته به فنقول الصحيح أنه ان كانت ثم قرينة تدل على ذلك اما لكون البائع صديقا له أو ذا حاجة أو من أهل الفضل الذين يقصدون بهذا أو عين هذا الثمن وهو يعلم حصول العبد بدونه لقلة قيمته فإنه يدفع جميع الثمن إلى زيد كما لو صرح بذلك فقال وادفعوا إليه جميعا وان بذله بدونها وان انعدمت هذه القرائن فالظاهر أنه إنما قصد العتق وقد حصل فكان الفاضل عائدا إليه كما لو أمره بالشراء في حياته . ( فصل ) وان وصى أن يشترى عبد بألف فيعتق عنه فلم يخرج من ثلثه اشتري عبد بما يخرج من الثلث وبه قال الشافعي رضي الله عنه وقال أبو حنيفة تبطل الوصية لأنه أمر بشراء عبد بألف فلا يجوز للمأمور الشراء بدونه كالوكيل ولنا أنها وصية يجب تنفيذها إذا احتملها الثلث فإذا لم يحتملها وجب تنفيذها فيما حمله كما لو وصى بعتق عبده يحمله الثلث وفارق الوكالة فإنه لو وكله في اعتاق عبد لم يملك اعتاق بعضه ولو أوصى باعتاق عبد لأعتق منه ما يحتمله الثلث فاما ان حمله الثلث فاشتراه وأعتقه ، ثم ظهر على الميت دين يستغرق