Skip to main content

المغني — Page 398

Contributors:

P.398
دليل ويلزم من ذلك التشديد في نفيه وانه لا ينتفى إلا بأقوى الأدلة كما أن الحد لما انتفى بالشبه لم يثبت إلا بأقوى دليل فلا يلزم حينئذ من المنع من نفيه بالشبه في الخبر المذكور أن لا يثبت به النسب في مسألتنا فإن قيل فههنا إذا علمتم بالقيافة فقد نفيتم النسب عمن لم تلحقه القافة به ، قلنا إنما انتفى النسب ههنا لعدم دليله لأنه لم يوجد الا مجرد الدعوى وقد عارضها مثلها فسقط حكمها وكان الشبه مرجحا لأحدهما فانتفت دلالة الأخرى فلزم انتفاء النسب لانتفاء دليله ، وتقديم اللعان عليه لا يمنع العمل به عند عدمه كاليد تقدم عليها البينة ويعمل بها ( فصل ) والقافة قوم يعرفون الانسان بالشبه ولا يختص ذلك بقبيلة معينة بل من عرف منه المعرفة بذلك وتكررت منه الإصابة فهو قائف ، وقيل أكثر ما يكون في بني مدلج رهط محرز المدلجي الذي رأى أسامة وأباه زيدا قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الاقدام بعضها من بعض ، وكان إياس بن معاوية المزني قائفا ، وكذلك قيل في شريح ولا يقبل قول القائف الا أن يكون ذكرا عدلا مجربا في الإصابة حرا لأن قوله حكم ، والحكم تعتبر له هذه الشروط ، قال القاضي وتعتبر معرفة القائف بالتجربة وهو أن يترك الصبي مع عشرة من الرجال غير من يدعيه ويرى إياهم فإن ألحقه بواحد منهم سقط قوله لأنا نتبين خطأه ، وإن لم يلحقه بواحد منهم أريناه إياه مع عشرين فيهم مدعيه فإن ألحقه به لحق ، ولو اعتبر بأن يرى صبيا معروف النسب مع قوم فيهم أبوه أو أخوه فإذا ألحقه
المغني — Page 398 | عبد الله بن قدامة