Skip to main content

المغني — Page 393

Contributors:

P.393
امرأة فاختلف عن أحمد رحمه الله فروي أن دعوتها تقبل ويلحقها نسبه لأنه أحد الأبوين فثبت النسب بدعوتها كالأب ولأنه يمكن أن يكون منها كما يكون ولد الرجل بل أكثر لأنها تأتي به من زوج ووطئ بشبهة ويلحقها ولدها من الزنا دون الرجل ولان في قصة داود وسليمان عليهما السلام حين تحاكم إليهما امرأتان كان لهما ابنان فذهب الذئب بأحدهما فادعت كل واحدة منهما ان الباقي ابنها وان الذي اخذه الذئب ابن الأخرى فحكم به داود للكبرى وحكم به سليمان للأخرى بمجرد الدعوى منهما وهذا قول بعض أصحاب الشافعي فعلى هذه الرواية يلحق بها دون زوجها لأنه لا يجوز ان يلحقه نسب ولد لم يقر به وكذلك إذا ادعي الرجل نسبه لم يلحق بزوجته فإن قيل الرجل يمكن أن يكون له ولد من امرأة أخرى أو من أمته والمرأة لا يحل لها نكاح غير زوجها ولا يحل وطؤها لغيره قلنا يمكن ان تلد من وطئ شبهة أو غيره وإن كان الولد يحتمل أن يكون موجود اقبل ان يتزوجها هذا الزوج أمكن أن يكون من زوج آخر فإن قيل إنما قبل الاقرار بالنسب من الزوج لما فيه من المصلحة بدفع العار عن الصبي وصيانته عن النسبة إلى كونه ولد زنا ولا يحصل هذا بالحاق نسبه بالمرأة بل الحاقها بها دون زوجها تطرق للعار إليه واليها قلنا بل قبلنا دعواه لأنه يدعي حقا لا منازع له فيه ولا مضرة على أحد فيه فقبل قوله فيه كدعوى المال وهذا متحقق في دعوى المرأة ( والرواية الثانية ) انها إن كان لها زوج لم يثبت النسب بدعوتها لافضائه إلى الحاق النسب بزوجها بغير اقراره ولا رضاه أو إلى
المغني — Page 393 | عبد الله بن قدامة