Skip to main content

المغني — Page 378

Contributors:

P.378
مال وكان عاقلا انتظر بلوغه أيضا وإن كان معتوها فللولي العفو على مال يأخذه له لأن المعتوه ليست له حال معلومة منتظرة فإن ذلك قد يدوم به والعاقل له حال منتظرة فافترقا وفي الحال التي ينتظر بلوغه فإن الجاني يحبس حتى يبلغ اللقيط فيستوفي لنفسه وهذا مذهب الشافعي وقد روي عن أحمد رواية أخرى ان للإمام استيفاء القصاص له وهو مذهب أبي حنيفة لأنه أحد نوعي القصاص فكان للإمام استيفاؤه عن اللقيط كالقصاص في النفس ولنا انه قصاص لم يتحتم استيفاؤه فوقف على قوله كما لو كان بالغا غائبا ، وفارق القصاص في النفس فإن القصاص ليس هو له إنما هو لوارثه والإمام المتولي له ( فصل ) وان قذف اللقيط بعد بلوغه محصنا حد ثمانين لأنه حر ، وان قذفه قاذف وهو محصن فعليه الحد لأنه محكوم بحريته فإن ادعى القاذف انه عبد فصدقه اللقيط سقط الحد لاقرار المستحق بسقوط الحد ويحب التعزير لقذفه من ليس بمحصن وان كذبه اللقيط وقال إني حر فالقول قوله لأنه محكوم بحريته فقوله موافق للظاهر ولذلك أوجبنا عليه حد الحر إذا كان قاذفا وأوجبنا له القصاص وإن كان الجاني حرا ويحتمل أن يكون القول قول القاذف لأنه يحتمل صحة ما قاله بان يكون ابن أمة فيكون ذلك شبهة والحد يندرئ بالشبهات ، وفارق القصاص له إذا ادعى الجاني عليه انه عبد لأن القصاص ليس بحد وإنما وجب حقا لآدمي ولذلك جازت المصالحة عنه واخذ بدله بخلاف حد القذف ، ويتخرج