Skip to main content

المغني — Page 353

Contributors:

P.353
قلنا لأن كل واحد من الداخلين دخل دخولا كاملا كدخول المنفرد فاستحق العوض كاملا وههنا لم يرده واحد منهم كاملا إنما اشتركوا فيه فاشتركوا في عوضه فنظير مسألة الدخول ما لو قال من رد عبدا من عبيدي فله دينار فرد كل واحد منهم عبدا ونظير مسألة الرد ما لو قال من نقب السور فله دينار فنقب ثلاثة نقبا واحدا فإن جعل لواحد في ردها دينارا ولآخر دينارين ولثالث ثلاثة فرده الثلاثة فلكل واحد منهم ثلث ما جعل له لأنه عمل ثلث العمل فاستحق ثلث المسمى فإن جعل لواحد دينارا ولآخرين عوضا مجهولا فردوه معا فلصاحب الدينار ثلاثة وللآخرين أجر عملهما ، وان جعل لواحد شيئا في ردها فردها هو وآخران معه وقالا رددنا معاونة له استحق جميع الجعل ولا شئ لهما وإن قالا رددناه لنأخذ العوض لأنفسنا فلا شئ لهما وله ثلث الجعل لأنه عمل ثلث العمل فاستحق ثلث الجعل ولم يستحق الآخران شيئا لأنهما عملا من غير جعل وهذا كله مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافا ( فصل ) وان قال من رد عبدي من بلد كذا فله دينار فرده انسان من نصف طريق ذلك البلد استحق نصف الجعل لأنه عمل نصف العمل ، وكذلك لو قال من رد عبدي فله دينار فرد أحدهما فله نصف الدينار لأنه رد نصف العبدين ، وان رد العبد من غير البلد المسمى فلا شئ له لأنه لم يجعل في رده منه شيئا فأشبه ما لو جعل في رد أحد عبديه شيئا فرد الآخر ، ولو قال من رد عبدي فله دينار فرده انسان إلى نصف الطريق فهرب منه لم يستحق شيئا لأنه شرط الجعل برده ولم يرده وكذلك لو مات كما لو استأجر لخياطة ثوب فخاطه ولم يسلمه حتى تلف لم يستحق أجرة فإن قيل فإن كان الجاعل قال من وجد لقطتي فله دينار فقد وجد الوجدان ؟ قلنا قرينة الحال تدل على اشتراط الرد والمقصود هو الرد لا الوجدان لمجرد وإنما اكتفى بذكر الوجدان لأنه سبب الرد فصار كأنه قال من وجد لقطتي فردها علي