Skip to main content

المغني — Page 338

Contributors:

P.338
ما إذا كانت في أيديهما لأن يد كل واحد منهما على نصفه فرجح قوله فيه وان وصفها انسان فأقام آخر البينة أنها له فهي لصاحب البينة لأنها أقوى من الوصف فإن كان الواصف قد اخذها انتزعت منه وردت إلى صاحب البينة لأننا تبينا أنها له فإن كان قد هلكت فلصاحبها تضمين من شاء من الواصف أو الدافع إليه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ويتخرج أن لا يلزم الملتقط شئ وهذا قول ابن القاسم صاحب مالك وأبو عبيد لأنه فعل ما أمر به لأنه أمين غير مفرط ولا مقصر فلا يضمن كما لو دفعها بأمر الحاكم ولان الدفع واجب عليه فصار الدفع بغير اختياره فلم يضمنها كما لو أخذها كرها ولنا أنه دفع مال غيره إلى غير مستحقه اختيارا منه فضمه كما لو دفع الوديعة إلى غير مالكها إذا غلب على ظنه أنه مالكها فأما ان دفعها بحكم حاكم لم يملك صاحبها مطالبة الدافع لأنها مأخوذة منه على سبيل القهر فلم يضمنها كما لو غصبها غاصب ومتى ضمن الواصف لم يرجع على أحد لأن العدوان منه والتلف عنده فإن ضمن الدافع رجع على الواصف لأنه كان سبب تغريمه الا أن يكون الملتقط قد أقر للواصف أنه صاحبها ومالكها فإنه لا يرجع عليه لأنه اعترف أنه صاحبها ومستحقها وان صاحب البينة ظلمه بتضمينه فلا يرجع به على غير من ظلمه وان كانت اللقطة قد تلفت عند الملتقط فضمنه إياها رجع على الواصف بما غرمه وليس لمالكها تضمين الواصف لأن الذي قبضه إنما هو مال الملتقط لا مال صاحب اللقطة بخلاف ما إذا سلم العين فأما ان وصفها انسان فأخذها ثم جاء آخر فوصفها وادعاها لم