( ووهبنا له يحيى ) وقال زكريا ( رب هب لي من لدنك وليا ) وقال إبراهيم ( الحمد لله الذي وهب
لي على الكبر إسماعيل وإسحاق ) وما كان موهوبا له كان له أخذ ماله كعبده وقال سفيان بن عيينة في قوله ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم ) ثم ذكر
بيوت سائر القرابات الا الأولاد لم يذكرهم لأنهم دخلوا في قوله ( بيوتكم ) فلما كانت بيوت أولادهم
كبيوتهم لم يذكر بيوت أولادهم ولان الرجل يلي مال ولده من غير تولية فكان له التصرف فيه كمال
نفسه ، وأما أحاديثهم فأحاديثنا تخصها وتفسرها فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل مال الابن مالا لأبيه بقوله
" أنت ومالك لأبيك " فلا تنافي بينهما ، وقوله " أحق به من ولده وولده " مرسل ثم هو يدل على ترجيح
حقه على حقه لا على نفي الحق بالكلية والولد أحق من الوالد بما تعلقت به حاجته
المغني — صفحة 290
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٩٠