Skip to main content

المغني — Page 270

Contributors:

P.270
لشدة محبة الوالد لهم وصرف ماله إليهم عادة يتنافسون في ذلك ويشتد عليهم تفضيل بعضهم ولا يساويهم في ذلك غيرهم فلا يصح قياسه عليهم ولا نص في غيرهم ولان النبي صلى الله عليه وسلم قد علم لبشير زوجة ولم يأمره باعطائها شيئا حين أمره بالتسوية بين أولاده ولم يسأله هل لك وارث غير ولدك ؟ ( فصل ) والام في المنع من المفاضلة بين الأولاد كالأب لقول النبي صلى الله عليه وسلم " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " ولأنها أحد الوالدين فمنعت التفضيل كالأب ، ولان ما يحصل بتخصيص الأب بعض ولده من الحسد والعداوة يوجد مثله في تخصيص الام بعض ولدها فثبت لها مثل حكمه في ذلك ( فصل ) وقول الخرقي : أمر برده يدل على أن للأب الرجوع فيما وهب لولده وهو ظاهر مذهب أحمد سواء قصد برجوعه التسوية بين الأولاد أو لم يرد وهذا مذهب مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي ثور وعن أحمد رواية أخرى ليس له الرجوع فيها وبها قال أصحاب الرأي والثوري