Skip to main content

المغني — Page 233

Contributors:

P.233
بها عبد مكانه وتصير أم ولد لأنه أحبلها بحر في ملكه فإذا مات عتقت ووجبت قيمتها في تركته لأنه أتلفها على من بعده من البطون فيشترى بها جارية تكون وقفا مكانها وان لنا ان الموقوف عليه لا يملكها لم تصر أم ولد له لأنها غير مملوكة له ( فصل ) وان أعتق العبد الموقوف لم ينفذ عتقه لأنه يتعلق به حق غيره ولان الوقف لازم فلا يمكن ابطاله ، وإن كان نصف العبد وقفا ونصفه طلقا فاعتق صاحب الطلق لم يسر عتقه إلى الوقف لأنه إذا لم يعتق بالمباشرة فبالسراية أولى { مسألة } قال ( وإذا حصل في يد بعض أهل الوقف خمسة أوسق ففيه الزكاة وإذا صار الوقف للمساكين فلا زكاة فيه ) وجملة ذلك أن الوقف إذا كان شجرا فأثمر أو أرضا فزرعت وكان الوقف على قوم بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحب نصاب ففيه الزكاة وبهذا قال مالك والشافعي وروي عن طاوس ومكحول لا زكاة فيه لأن الأرض ليست مملوكة لهم فلم تجب عليهم زكاة في الخارج منها كالمساكين ولنا انه استغل من أرضه أو شجره نصابا فلزمته زكاته كغير الوقف يحققه ان الوقف الأصل والثمرة طلق والملك فيها تام له التصرف فيها بجميع التصرفات وتورث عنه فتجب فيها الزكاة كالحاصلة