Skip to main content

المغني — Page 176

Contributors:

P.176
من هذا النهر أو أرضا له أخرى أو سأله انسان أن يجري ماء له مع مائه في هذا النهر ليقاسمه إياه في موضع آخر على وجه لا يضر بالنهر ولا بأحد جاز ذلك في قياس قول أصحابنا فإنهم قالوا فيمن استأجر أرضا جاز أن يجري فيها ماء في نهر محفور إذا كان فيها ولأنه مستحق لنفع النهر في نوبته باجراء الماء فأشبه ما لو استأجرها لذلك { فصل } ( القسم الثاني ) أن يكون منبع الماء مملوكا مثل ان يشترك جماعة في استنباط عين واجرائها فإنهم يملكونها أيضا لأن ذلك احياء لها ويشتركون فيها وفي ساقيتها على حسب ما أنفقوا عليها وعملوا فيها كما ذكرنا في القسم الذي قبل هذا الا ان الماء غير مملوك ثم لأنه مباح دخل ملكه فأشبه ما لو دخل صيد بستانه ، وههنا يخرج على روايتين أصحهما أنه غير مملوك أيضا وقد ذكرنا ذلك ، وعلى كل حال فلكل أحد ان يستقي من الماء الجاري لشربه ووضوئه وغسله وغسل ثيابه وينتفع به في أشباه ذلك مما لا يؤثر فيه من غير اذنه إذا لم يدخل إليه في مكان محوط عليه ، ولا يحل لصاحبه المنع من ذلك لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم : رجل كان بفضل ماء بالطريق فمنعه ابن السبيل " رواه البخاري ، وعن بهيسة عن أبيها أنه قال يا نبي الله ما الشئ الذي لا يحل منعه ؟ قال " الماء " قال يا نبي الله ما الشئ الذي لا يحل منعه ؟ قال " الملح " قال يا نبي الله ما الشئ الذي لا يحل منعه ؟ قال " ان تفعل الخير خير لك " رواه أبو داود ولان
المغني — Page 176 | عبد الله بن قدامة