Skip to main content

المغني — Page 165

Contributors:

P.165
من الموات لم يملكه بذلك لكن يصير أحق به كالمتحجر للشارع في الاحياء بدليل ما ذكرنا من حديث بلال بن الحارث حيث استرجع عمر منه ما عجز عن احيائه من العقيق الذي أقطعه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ملكه لم يجز استرجاعه ورد عمر أيضا قطيعة أبي بكر لعيينة بن حصن فسأل عيينة أبا بكر أن يجدد له كتابا فقال والله لا أجدد شيئا رده عمر رواه أبو عبيد ، لكن المقطع يصير أحق به من سائر الناس وأولى باحيائه فإن أحياه والا قال له السلطان ان أحييته والا فارفع يدك عنه كما قال عمر لبلال بن الحارث المزني إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقطعك لتحجبه دون الناس وإنما أقطعك لتعمر فخذ منها ما قدرت على عمارته ورد الباقي ، وإن طلب المهلة لعذر أمهل بقدر ذلك ، وإن طلبها لغير عذر لم يمهل على ما ذكرنا في المتحجر ، وإن سبق غيره فأحياه قبل أن يقال له شئ أو في مدة المهلة فهل يملكه ؟ على وجهين وقد روي عن عمرو بن شعيب أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع ناسا من جهينة أو مزينة أرضا فعطلوها فجاء قوم فأحيوها فخاصمهم الذين أقطعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه فقال عمر لو كانت قطيعة مني أو من أبي بكر لم أردها ولكنها قطيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أردها فدل هذا على أنها إذا كانت قطيعة من غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي لمن أحياها ( والثاني ) لا يملكه لأنه تعلق به حق المقطع ومفهوم قوله عليه السلام " من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له " انه إذا تعلق بها حق مسلم لم يجز احياؤها ، وقد ذكرنا الوجهين في المتحجر وهذا مثله ومذهب الشافعي في هذا الفصل كنحو ما ذكرنا