Skip to main content

المغني — Page 160

Contributors:

P.160
ما يخرج منه فله ذلك ولا شئ لصاحب المعدن فيه لأنه إباحة من مالكه فملك ما أخذه كما لو أباحه الاخذ من داره أو بستانه ، وإن قال اعمل فيه على أن ما رزق الله من نيل كان بيننا نصفين فعمل فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز وما يأخذه يكون بينهما كما لو له قال احصد هذا الزرع بنصفه أو ثلثه ولأنها عين تنمي بالعمل عليها فصح العمل فيها ببعضه كالمضاربة في الأثمان ( والثاني ) لا يصح لأن ما يحصل منه مجهول ، ولأنه لا يصح أن يكون إجارة لأن العرض مجهول والعمل مجهول ولا جعالة لأن العوض مجهول ولا مضاربة لأن المضاربة إنما تصح بالأثمان على أن يرد رأس المال وتكون له حصة من الربح وليس ذلك ههنا وفارق حصاد الزرع بنصفه أو جزء منه لأن الزرع معلوم بالمشاهدة وما علم جميعه علم جزؤه بخلاف هذا ، وإن قال اعمل فيه كذا ولك ما يحصل منه بشرط أن تعطيني ألفا أو شيئا معلوما لم يصح لأنه بيع لمجهول ولا يصح أن يكون معاملة كالمضاربة لما ذكرنا ولان المضاربة تكون بجزء من النماء لا دراهم معلومة ، قال أحمد إذا أخذ معدنا من قوم على أن يعمره ويعمل فيه ويعطيهم ألفي منا وألف منا صفرا فذلك مكروه ولم يرخص فيه والله الموفق ( فصل ) إذا استأجر رجلا ليحفر له عشرة أذرع في دور كذا بدينار صح لأنها إجارة معلومة وإن ظهر عرق ذهب فقال استأجرتك لتخرجه بدينار لم يصح لأن العمل مجهول ، وإن قال إن استخرجته