Skip to main content

المغني — Page 153

Contributors:

P.153
كالمدينة وما صولح أهله على أن الأرض للمسلمين كأرض خيبر إلا الذي صولح أهله على أن الأرض لهم ولنا الخراج عنها فإن أصحابنا قالوا لو دخل فيها مسلم فأحيا فيها مواتا لم يملكه لأنهم صولحوا في بلادهم فلا يجوز التعرض لشئ منها عامرا كان أو مواتا لأن الموات تابع للبلد فإذا لم يملك عليهم البلد لم يملك مواته ، ويفارق دار الحرب حيث يملك مواتها لأن دار الحرب على أصل الإباحة وهذه صالحناهم على تركها لهم فحرمت علينا ، ويحتمل أن يملكها من أحياها لعموم الخبر ، ولأنها من مباحات دارهم فجاز أن يملكها من وجد منه سبب تملكها كالحشيش والحطب وقد روي عن أحمد انه ليس في السواد موات يعني سواد العراق . قال القاضي : هذا محمول على العامر ، ويحتمل أن أحمد قال ذلك لكون السواد كان معمورا كله في زمن عمر بن الخطاب وحين أخذه المسلمون من الكفار حتى بلغنا ان رجلا منهم سأل أن يعطى خربة فلم يجدوا له خربة فقال إنما أردت أن أعلمكم كيف أخذتموها منا ، وإذا لم يكن فيها موات حين ملكها المسلمون لم يصر فيها موات بعده لأن ما دثر من املاك المسلمين لم يصر مواتا على إحدى الروايتين ( فصل ) وان تحجر مواتا وهو أن يشرع في أحيائه مثل ان أدار حول الأرض ترابا أو أحجارا أو حاطها بحائط صغير لم يملكها بذلك لأن الملك بالاحياء وليس هذا إحياء لكن بصير أحق الناس به لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو أحق به " رواه أبو داود فإن