تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( فصل ) إذا أخطأ القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه فعليه ضمانه لأنه فوته على مالكه . قال أحمد يغرم القصار ولا يسع المدفوع إليه لبسه إذا علم أنه ليس ثوبه وعليه رده إلى القصار ويطالبه بثوبه ، فإن لم يعلم القابض حتى قطعه ولبسه ثم علم رده مقطوعا وضمن أرش القطع وله مطالبته بثوبه إن كان موجودا ، وان هلك عند القصار فهل يضمنه ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) يضمنه لأنه أمسكه بغير إذن صاحبه بعد طلبه فضمنه كما لو علم ( والثانية ) لا يضمنه لأنه لم يمكنه رده فأشبه ما لو عجز عن دفعه لمرض ( فصل ) والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر إن تلفت بغير تفريط لم يضمنها . قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسئل عن الذين يكرون المظل أو الخيمة إلى مكة فيذهب من المكتري بسرق أو بذهاب هل يضمن ؟ قال أرجو أن لا يضمن وكيف يضمن ؟ إذا ذهب لا يضمن ، ولا نعلم في هذا خلافا وذلك لأنه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقها منها فكانت أمانة كما لو قبض العبد الموصى له بخدمته سنة أو قبض الزوج امرأته الأمة ، ويخالف العارية فإنه لا يستحق منفعتها ، وإذا انقضت المدة فعليه رفع يده وليس عليه الرد أومأ إليه في رواية ابن منصور ، فقيل له إذا اكترى دابة أو استعار أو استودع فليس عليه أن يحمله فقال احمد : من استعار شيئا فعليه رده من حيث أخذه فأوجب الرد في العارية ولم يوجبه في الإجارة والوديعة ، ووجهه انه عقد لا يقتضي الضمان فلا يقتضي رده ومؤنته كالوديعة . وفارق العارية فإن ضمانها يجب فكذلك ردها ، وعلى هذا متى انقضت المدة كانت العين في يده أمانة